سعر إيبور اليوم



التقويم

سبتمبر 2010
أ إ ث أ خ ج س
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 1 2

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. طباعةإرسال إلى صديق

مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي

 

تأسس المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المرحلة الأولى، وذلك تحت مسمى مجلس النقد لدولة الإمارات في 19 مايو من سنة 1973 بموجب القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 1973، بهدف إصدار عملة وطنية للدولة تخلف العملات الأخرى التي كانت قيد التداول في الفترة التي تلت قيام اتحاد الإمارات في سنة 1971، وهذه العملات: الدينار البحريني وريال قطر ودبي.

 

وطرح درهم الإمارات العربية المتحدة للتداول أول مرة في 19 مايو من سنة 1973 وتم إثر ذلك استبدال الدينار البحريني وريال قطر – دبي خلال بضعة أسابيع بواقع درهم واحد مقابل الريال وعشرة دراهم مقابل الدينار وتم استبدال ما مجموعه 12.9 مليون دينار و 131 مليون ريال مقابل طرح 260 مليون درهم في التداول.

 

لم يخوَّل مجلس النقد صلاحيات رسم سياسة نقدية للدولة وإنما اقتصرت وظيفته حسب القانون على إصدار الدرهم وتأمين التغطية الكاملـة له بالذهب والعملات الأجنبية.  وقد تحدد مكافئ الدرهم من الذهب بواقع 0.186621 غرام وربط بالدولار الأمريكي على أســاس 3.94737 درهم لكل دولار مع السماح بهامش تذبذب ضيق.

 

حرص مجلس النقد، على الرغم من الصلاحيات المحدودة الممنوحة له، على تنظيم المهنة المصرفية في الدولة وإرساء قواعد تعمل على ضمان سلامة العمل المصرفي. كما نجح منذ تأسيسه، مستعيناً بصندوق النقد الدولي، في إعداد وجمع وتبويب إحصاءات نقدية و مصرفية مفصلـــــة عن أعماله و عن أعمال البنوك العاملة في الدولة في ذلك الوقت وكان يقوم بنشر تقرير سنوي بالإضافة إلى نشره اقتصادية نصف سنوية.

 

دعم مجلس النقد تطور الدولة الاقتصادي المتسارع وساعد فـــي نشوء نظام مصرفي وتطوير نشاطاته لتشمل كافة القطاعات الاقتصادية في الدولــــــــــة. كما أرسى أولى دعائم الاستقرار المالــي والاقتصادي في 10 ديسمبر 1980 حينما أصدر قانوناً جديداً هو القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية،  والذي تم بموجبه تحويل مجلس النقد إلى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي. وقد كان تحويل مجلس النقد إلى مصرف مركزي في سنة 1980 أمراً ضرورياً نظراً للتطور الاقتصادي الكبير والمتسارع والذي تزامن مع تأسيس البنوك الوطنية التي بلغت 21 بنكاً في تلك الفترة وقد بلغ النقد المتداول 2143 مليون درهم في 31 ديسمبر 1980.

 

أعطى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 ، المصرف المركزي صلاحيات واسعة من أهمها: تنظيــــم السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية والإشراف على تنفيذها ... مما ساعد على دعم الاقتصاد الوطني، وأدى إلى استقرار النقد. وفي سبيل تحقيـــق ذلك خُوِّل المصرف المركزي: "(1) بإصدار النقد وفقاً للأحكام المنصوص عليهــا في القانون، (2) العمل على دعم النقد وتحقيق ثباته فــــــي الداخل والخارج وضمان حرية تحويله إلى العملات الأجنبية، (3) العمل على توجيه سياسة الائتمان بما يساعد على تحقيق النمو المتوازن للاقتصاد الوطني، (4) تنظيم المهنة المصرفية وتطويرها ومراقبة فعالية الجهاز المصرفي وفقاً لأحكام القانون، (5) القيام بوظيفة مصرف الحكومة، (6) تقديم المشورة للحكومة في الشؤون النقدية والمالية، (7) الاحتفاظ باحتياطي الحكومة من الذهب والعملات الأجنبية، (8) العمل كمصرف للمصارف العاملة في الدولة، و (9) القيام بوظيفة الوكيل المالي للحكومة لدى صندوق النقد الدولي و البنك الدولي للإنشاء و التعمير وغيرهما من المؤسسات وصناديق النقد العربية والدولية، وقد خول أيضاً بتولي جميع معاملات الدولة مع تلك الجهات."

 

وفي الفترة من 11 ديسمبر 1980 وحتـــى تاريخه قام المصرف المركزي، من خلال تنفيذ أحكام القانون ومن خلال الأنظمة والتعاميم والقرارات التي صدرت عن مجلس إدارته، بترسيخ دعائم نظام مصرفي سليم وقوي أصبح يضاهي في قوته أفضل الأنظمة المصرفية في العالم.

 

تم ذلك على الرغم من التطور السريع والمتعاظم لاقتصاد الدولة والذي انعكس بالتوسع الكبير في نشاطات البنوك العاملة في الدولة. وبذلك ارتفع النقد المتداول من 2.1 مليار درهم في 31 ديسمبر 1980 إلى 24.2 مليار درهم في 30 سبتمبر 2007. كما ارتفع عرض النقد (ن1) من 7.3 مليار درهم إلى 150 مليار درهم، وعرض النقد الواسع (ن2) من 23.5 مليار درهم إلى 475 مليار درهم، في ذات التاريخين على التوالي.

 

أما التسهيلات الائتمانية للقطاع الخاص الممنوحة من قبل كافة البنوك العاملة في الدولة فقد ارتفعت من 25.17 مليار درهم في نهاية ديسمبر 1980 إلى 422.12 مليار درهم في نهاية سبتمبر 2007. وارتفعت الموجودات الأجنبية لهذه البنوك من 19.41 مليار درهم إلى 237.76 مليار درهم ، والودائع النقدية من 5.21 مليار درهم إلى 126.77 مليار درهم، والودائع شبه النقدية من 16.17 مليار درهم إلى 325.33 مليار درهم، وحقوق المساهمين (رأس المال والاحتياطيات) من 5.52 مليار درهم إلى 117.04 مليار درهم في ذات التاريخين المذكورين وبنهاية سبتمبر 2007 تجاوز إجمالي الأصول/ الخصوم للميزانية المجمعة للبنوك حاجز التريليون درهم ليصل 1002.57 مليار درهم.

 

أما إجمالي الموجودات/ المطلوبات في الميزانية العمومية للمصرف المركزي فقد ارتفع من 9.80 مليار درهم في نهاية ديسمبر 1980 إلى 163.11 مليار درهم في نهاية سبتمبر 2007، وارتفعت موجودات المصرف المركزي من العملات الأجنبية والذهب من 7.28 مليار درهم إلى 159.31 مليار درهم في ذات التاريخين المذكورين.

 

كما أن الأسواق النقدية والمالية تعمقت و نضجت و ارتفع مستوى أدائها ليضاهي أكثر الدول تقدماً في العالم وأصبحت مدن الدولة، الرئيسية منارات جذب واستقطاب للاستثمارات الأجنبية وكبرى الشركات العالمية.

 

كان هذا الأداء المتميز للقطاع المصرفي والمالي متزامناً مع نمو غير مسبوق في النشاط الاقتصادي بكافة قطاعاته.

 

آخر تحديث للموقع تم بتاريخ 08 سبتمبر 2010